محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى ( ابن منده )

44

الإيمان

الأخير . ا ه . [ 14 ] أخبرنا أبو علي الحسين بن علي ، وحسان بن محمد ، ومحمد بن يعقوب الشيباني ، وعبد الله بن سعد البزاز . قالوا : أنبأ محمد بن إسحاق بن خزيمة ، حدثنا يوسف بن واضح أبو يعقوب الهاشمي إملاء . حدثنا المعتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن يحيى بن يعمر قال : قلت لعبد الله بن عمر : يا أبا عبد الرحمن إن قوما يزعمون أن ليس قدر . قال : هل عندنا منهم أحد ؟ قلت : لا ، قال : فأبلغهم عني إذا لقيتهم أن ابن عمر بريء إلى الله عز وجل منكم ، وأنتم منه براء . حدثني عمر بن الخطاب قال : بينا نحن جلوس عند رسول الله صلى اللّه عليه وسلم في أناس إذ جاء رجل ليس عليه سحناء سفر ، وليس من أهل البلد يتخطى حتى ورك فجلس بين يدي رسول الله صلى اللّه عليه وسلم . فقال : يا محمد ما الإسلام ؟ فقال : « الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وأن تقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتحج ، وتعتمر ، وتغتسل من الجنابة ، وأن تتم الوضوء ، وتصوم رمضان » . قال : فإذا فعلت ذلك فأنا مسلم ؟ قال : « نعم » . قال : صدقت . قال : يا محمد ما الإيمان ؟ قال : « الإيمان أن تؤمن بالله ، وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، وتؤمن بالجنة والنار ، والميزان ، وتؤمن بالبعث بعد الموت ، وتؤمن بالقدر خيره وشره » ، قال : فإذا فعلت هذا فأنا مؤمن . قال : « نعم » . قال : صدقت . قال : يا محمد ما الإحسان ؟ قال : « الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه . فإنك إن لا تراه فإنه يراك » . قال : فإذا فعلت هذا فأنا محسن . قال : « نعم » . قال : صدقت . قال : فمتى الساعة ؟ . قال : « سبحان الله ما المسؤول عنها بأعلم من السائل . وإن شئت نبأتك بأشراطها » . قال : أجل . قال : « فإذا رأيت العالة ، الحفاة ، العراة ، يتطاولون في البناء ، وكانوا ملوكا » . قال : وما العالة الحفاة العراة ؟ . قال : « العريب » . قال : « وإذا رأيت الأمة تلد ربها فذلك من أشراط الساعة » . قال : صدقت . ثم نهض فولى . فقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « عليّ بالرجل » . قال : فطلبناه كل مطلب فلم نقدر عليه ، فقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « هل تدرون من هذا ؟ هذا جبريل عليه السلام أتاكم ليعلمكم دينكم . خذوا عنه ، والذي نفسي بيده ما شبه عليّ منذ أتاني قبل مرتي هذه وما عرفته حتى ولى » . ا ه .